هادشي ما كاين : ليبيا تحتضر ، لكنها لن تموت … أبدا Reviewed by Momizat on . ليبيا تحتضر ، لكنها لن تموت ... أبدا .شعيب بغادى يتابع العالم و منذ عدة أشهر ما تعيشه ليبيا من حالة عصيبة و مرضية أدخلتها لقسم الإنعاش في محاولة لإيجاد الدواء و ليبيا تحتضر ، لكنها لن تموت ... أبدا .شعيب بغادى يتابع العالم و منذ عدة أشهر ما تعيشه ليبيا من حالة عصيبة و مرضية أدخلتها لقسم الإنعاش في محاولة لإيجاد الدواء و Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » آراء و مواقف » هادشي ما كاين : ليبيا تحتضر ، لكنها لن تموت … أبدا

هادشي ما كاين : ليبيا تحتضر ، لكنها لن تموت … أبدا

ليبيا تحتضر ، لكنها لن تموت … أبدا

chouaib.شعيب بغادى

يتابع العالم و منذ عدة أشهر ما تعيشه ليبيا من حالة عصيبة و مرضية أدخلتها لقسم الإنعاش في محاولة لإيجاد الدواء و للوقوف على حل للصراع القائم و الذي جعل الشعب يؤدي ثمنه غاليا من صحته و أمنه و سلامته ، و أعلنت محطة جلسة الحوار الليبي في مدينة الصخيرات القريبة من العاصمة المغربية الرباط أن الدواء النافع لن يكون مجديا إلا بانسحاب المسلحين من المؤسسات الرسمية وتشكيل حكومة توافق وطني ومسائل أخرى لا تخلو من الأهمية بمكان حيث أن المجتمعين ناقشوا عددا من البنود أهمها انسحاب التشكيلات المسلحة من جميع المنشآت الأساسية و الحيوية ، ومن بينها المطارات و الموانئ والمنشآت النفطية ، و تتسلم حكومة التوافق الوطني السيطرة الكاملة على تلك المرافق حسب خطة وجدول زمني متفق عليهما يتم تنفيذها خلال 30 يوما، فور دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وتجميع كافة الأسلحة الثقيلة والذخائر من قبل كل الأطراف تحت إشراف حكومة التوافق الوطني في غضون 60 يوما، فور دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

إن القضية الليبية الراهنة تبرز بالملموس سياسيا و مجتمعيا وجود شرعية قائمة بذاتها و أركانها من رئيس و حكومة شرعية أفرزها مجلس النواب بصفته الممثل الوحيد للشعب الليبي و هيئات تشريعية و تنفيذية ، و هذا ما يفسر طبيعة الخلل القائم و الذي وضع ليبيا و الشرعية المنبثقة عن المجتمع المدني ، كشعب يلح مطالبا بحماية الشرعية من مليشيات اختارت طريق العدوانية ضد كل فرد ينتمي للجسد المجتمعي الليبي و الشعب الذي يقف حائرا أمام ليبيا ” مريضة ” تصرخ حزنا و ألما ، و عاصمتها الشرعية تسرق ( بضم التاء ) من طرف جماعات إرهابية مسلحة خارجة عن الأعراف و القوانين بعقيدة مزيفة، لا دين و لا أصل و لا مله لها.

و لعل من أهم الأمور التي أنتجها هذا التمرد الغاشم ، بروز أعداء الوطن بمخالب إضافية تبغي نصيبها من الغنيمة المستهدفة ، و هي تشارك و تساهم في الحرب على المبادئ و القيم الشرعية .

كما أن هذه الحالة فرضت على بعض الدول العربية خاصة منها المجاورة وضع برامج استعجالية تخص الحدث الداكن في ليبيا و الاعتماد على ضرورة دراسة و تقييم الحالة ، بالإضافة إلى وضع في الحسبان كل الاحتمالات الممكنة ، و الأمر يتعلق بالمغرب ، كبلد يلعب دورا أساسيا للوقوف على الحل الأنجع و ما تفرضه ملابسات الواقع الراهن لدولة ليبيا من مواقف سياسية و مجتمعية ، بالإضافة إلى تونس و مصر ، في الوقت الذي عبرت فيه الجزائر عن دورها السلبي غير الخادم لمصلحة المنطقة و هي الغارقة في دوامة الديكتاتورية المتخفية .

كل الحروب تنتهي بحلول سياسية ، إلا الحرب القائمة حاليا بليبيا ، باعتبار أنه لا وجود لطرف سياسي ثان له من الشرعية الإقليمية و الدولية ما يخول له الدخول و المشاركة في أدنى حوار لوقف الصراع الذي تعتمده جماعات رافضة لتبني الانتقال السياسي الديمقراطي و الهادفة إلى تجريد ليبيا من شرعيتها و نهب خيراتها و المس بحضارتها.

عليك مني السلام يا شعب ليبيا ، من وقف صامدا إلى حين تحقيق الشرعية الكاملة ، و وضع قطار البلاد على السكة الصحيحة لخدمة العباد.

و عليك مني السلام و قد حل الظلام فأنبث الشياطين و قادهم نحو مشروع تعتمد أبعاده الشر و البطلان ، شياطين بشرية تتكلم لغة الهدم و الجريمة و ذلك عبر مليشيات استهدفت المس بالقوانين و الأعراف و الأنظمة ، و ناكرة دور طرابلس و قيمتها الشرعية المعترف بها دوليا و إقليميا.

إن ليبيا الآن مطالبة بتكتيف جهودها على جميع و مختلف الواجهات، و من بين أهمها الزاوية الإعلامية و ذلك من خلال إعلام متمرس و له من البعد و الحرفية ما يجعله يتصدى للإيديولوجيات المفتعلة و المصطنعة من قبل أعداء الوطن و الشرعية ، و للحفاظ على المكتسبات و فضح المناورات و تنوير الرأي العام الوطني و الإقليمي و الدولي بسلاح إعلامي له من الإمكانيات و الأدوات ما يجعله يشكل قوة رادعة و متصدية لكل من سولت له نفسه العبث بحاضر و مستقبل الشعب الليبي .

إن محطة مدينة الصخيرات تشكل منفذا حقيقيا بشهادة و مشاركة الأمم المتحدة للوصول إلى المساعي المرغوبة و أولها الحفاظ على الشرعية التي لا قانون فوقها ، و لا قوة إرهابية تقدر عليها و لو كانت تحمل بصمة إرهابيين يدعون انتمائهم لشريعة الإسلام و باتوا ينعتون بالدولة الإسلامية ، و أنا أنعتهم بصفة ” تاعش “ الرامزة للتجمع الإرهابي المنبثق من سماء العراق و الشام.

اتركوا ليبيا تعيش في سلام ، و اتركوا الشعب الليبي ينعم بالشرعية التي يشهد عليها العالم بأسره و التشكيلة الأممية ، و أنتم يا شعب ليبيا ، أحسنوا الإصغاء و الاستماع لبعضكم البعض و حرروا الشرعية ، فعدوكم واحد من اختار الإرهاب لتدميركم .

 

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى