هادشي ما كاين : أب في قمة الوقاحة و الهمجية ، بل وحش في هيئة بشر Reviewed by Momizat on . عن أي حقوق طفل تتحدثون يا عرب ؟ . شعيب بغادى أعرف أنه في عرفنا الإعلامي ، لا يسمح بتحرير مقال أو موضوع معين في ظل حالة نفسية مشدودة ، خاصة إذا تعلق الأمر بكتابة عن أي حقوق طفل تتحدثون يا عرب ؟ . شعيب بغادى أعرف أنه في عرفنا الإعلامي ، لا يسمح بتحرير مقال أو موضوع معين في ظل حالة نفسية مشدودة ، خاصة إذا تعلق الأمر بكتابة Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » آراء و مواقف » هادشي ما كاين : أب في قمة الوقاحة و الهمجية ، بل وحش في هيئة بشر

هادشي ما كاين : أب في قمة الوقاحة و الهمجية ، بل وحش في هيئة بشر

عن أي حقوق طفل تتحدثون يا عرب ؟

chouaib parole

. شعيب بغادى

أعرف أنه في عرفنا الإعلامي ، لا يسمح بتحرير مقال أو موضوع معين في ظل حالة نفسية مشدودة ، خاصة إذا تعلق الأمر بكتابة نقدية لفعل معين أو لشخصية محددة ، لكن الأمر اليوم جعلته يختلف حيث بدأت كتابتي و أنا في حالة غضب شديد و أصابعي تكتب مرتجفة و قد عاينت ما حمل الشريط من مشاهد تخنق الأنفاس و تحول الهواء لحبات رمل تتعثر بها أدوات ضبط النفس.

هي قصة أب ، لا يستحق لقب أو دور الأبوة و قد سمحت له نفسه بممارسة أشد طرق التعذيب، في حق ابنه الذي لم يتجاوز عقده الأول .

غضبي لم يتوقف عند هذا الوحش المصنوع من النار ، بل تعداه ، ليصل إلى ما تجود علينا به أنظمتنا العربية من شعارات و عناوين عريضة حول الحقوق العامة لشعوبها و مجتمعاتها ، عن اي حقوق طفل يتحدثون حكامنا العرب و هم في مواعيد التلاقي و التجمع عبر محافل عربية مصطنعة تفوح منها رائحة الفبركة حيث الخطابات المغلوطة و البرامج التي لا تتعدى مساحة الأوراق التي تحتضن حروفها ، ليعس الواقع المعاش تلك الحقيقة البارزة و التي لا علاقة لها  بما تعرفه الشعارات النظامية أو الحزبيةداخل أمتنا العربية و المسلمة.

و أمام الحالة التي يعرضها لنا الشريط ، لا يمكن قطعا التصريح بوجود حقوق طفل، أو حقوق أي فئة من البشر تحمل  الهوية العربية، و التي باتت تسير عير منهجية تعتمد شعار النخبة ، و أضحت الأغلبية الساحقة مغلوبة على أمرها داخل دائرة مجتمعية عربية لا تشبه إلا نفسها .

عبر هذا الشريط و عبر العديد من الحالات المشابهة في أعلب دول لغة الضاد ، أقول جازما و أنا أوقع، بل أبصم بكل جزء من جسمي و فكري، أقول ” لا وجود لحقوق طفل في أمة تمارس ديمقراطيتها الخاصة “.

بالمغرب هناك أكثر من 80 في المائة من الأطفال يعيشون في ظروف صعبة و يعانون الحرمان و التهميش داخل مجمعات سكنية تفتقر لأبسط شروط الحياة ، و داخل أحياء حيث تنمو الجريمة بشتى أنواعها ، و هناك من الأطفال من لم يسبق له أبدا أن عرف شيئا إسمه الأبتسامة أو اللعب في ظروف ملائمة و صحية .

نحن نتحدث عن أطفال يعيشون دون ماء صالح للشرب أو مناسب للاستحمام ، دون تطبيب أو عناية صحية ، دون أرضية مخصصة لللعب و المرح ،،، طفلنا العربي ” يــــا عـرب ” لا يمرح ، و تبقى ابتسامته إن حلت ، فطرية و هدية من السماء.

و إن كان هذا ” الأب ” يستحق الإعدام ، فإن الإعدام قد بدأ منذ مدة في فضاء الحكم العربي ، فبأي حال ستحل العقود القادمة ؟

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى