متحف تغمرت بإقليم كلميم Reviewed by Momizat on . ذاكرة توثق أنماط حياة الرحل في الصحراء بين نخيل واحة تغمرت، الواقعة على بعد 17 كلم شرق مدينة كلميم، تحتضن إحدى البنايات العتيقة ذاكرة متحفية زاخرة تضم مجموعة نف ذاكرة توثق أنماط حياة الرحل في الصحراء بين نخيل واحة تغمرت، الواقعة على بعد 17 كلم شرق مدينة كلميم، تحتضن إحدى البنايات العتيقة ذاكرة متحفية زاخرة تضم مجموعة نف Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الرئيسية » متحف تغمرت بإقليم كلميم

متحف تغمرت بإقليم كلميم

ذاكرة توثق أنماط حياة الرحل في الصحراء

بين نخيل واحة تغمرت، الواقعة على بعد 17 كلم شرق مدينة كلميم، تحتضن إحدى البنايات العتيقة ذاكرة متحفية زاخرة تضم مجموعة نفيسة من القطع التراثية التي تجسد جوانب من مظاهر الحياة والإبداع لدى الرحل في الصحراء على امتداد فترات مختلفة من التاريخ المغربي العريق.bedouin_439422261ويعد هذا الفضاء المتحفي ثمرة مجهودات خاصة بذلها كل من امبارك التاقي وابن عمه جميل العبد على مدى قرابة أربعة عقود من أجل اقتناء وتجميع محتويات هذه الذاكرة وتصنيفها، سواء منها ما يتصل بالجانب الاثنولوجي أو الاثري، وذلك بهدف صيانتها والتعريف بها لدى أجيال الحاضر والمستقبل.
وتضم هذه المعلمة الفنية الذي تحتضنها دار أهل بلال التي يعود تاريخ تشييدها حسب الرواية الشفوية الى أزيد من ثلاث قرون ، مصنوعات يدوية من جلديات وقطع الخزف وحلي وأزياء وأدوات حجرية ومعدنية متنوعة ، تكشف عن نمط تفكير المجتمع الذي أبدعها وأنتجها ووظفها في حياته اليومية.
ويشمل هذا الفضاء أيضا زرابي وفوانيس وصناديق لتخزين الامتعة ولوازم الخيام وأطباق وقصع وأقداح ورحي لطحن الدقيق وموازين وأدوات كانت تستعمل في عملية القنص، وهي نفائس يتعين صيانتها وتثمينها لتضطلع بأدوارها السياحية والثقافية.
وأكد المدير الجهوي للثقافة الطالب بويا لعتيك على ضرورة ترتيب التحف الثمينة التي يحتضنها هذا الفضاء وتصنيفها وإرفاقها بتعريفات وتواريخ خاصة بها وذلك لتمكين الزائر من الكشف عن وظائفها ومدلول أسمائها والمواد التي صنعت منها.
وأضاف المسؤول الجهوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن البناية التي تحتضن مكونات هذا الفضاء المتحفي يتعين اخضاعها لعملية ترميم لكي تكون في مستوى المعروضات النادرة التي تعكس غنى وتنوع التراث الثقافي في الجهات الجنوبية للمملكة.
2012-eloued_01_803324295من جانبه، يرى الباحث في التراث الأدبي والجمالي الصحراوي إبراهيم الحيسن، في تصريح مماثل، أن هذا الفضاء المتحفي يشكل سندا مرجعيا لتقديم فكرة عن بعض الروائع والنفائس والنماذج التعبيرية المميزة لتراث الصحراء والتي تشخص في نواح كثيرة عادات وطقوس وإبداعات أهل الصحراء وتختزل في أخرى نمط تفكيرهم وخصوبة إبداعهم.
وأوضح الحيسن أن تجهيز هذا المتحف التراثي بمتطلبات الإنارة وبمقومات الصيانة والترميم وبكل ما يتصل بالصوتيات والبصريات من شأنه أن يسهم في إبراز الجوانب الجمالية للمحتويات التي يتضمنها.
ودعا الباحث المسؤولين عن هذا الفضاء التراثي الى الانفتاح على المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين التربوي والعلمي عبر برمجة حصص خاصة للزيارات الدراسية والاستطلاعية، تكون مؤطرة من طرف مرشدين متخصصين لهم إلمام بعلم المتاحف، ومساعدة الباحثين على إنجاز بحوثهم ودراستهم في ظروف ملائمة، وجعل هذا المتحف مركزا لتبادل الأفكار بين المهتمين بالشأن المتحفي.
ويتطلع جميل العبد الذي يشرف حاليا على تسيير هذه الذاكرة المتحفية إلى بناء متحف بمواصفات عصرية يتوفر على أحدث الآليات للحفاظ على المكونات الفنية لهذا الفضاء التي يطالها التلف بفعل توالي السنين، خدمة للإشعاع التراثي والثقافي والسياحي بالمنطقة.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى