الانتماء الإفريقي للمغرب أخذ دائما بعين الاعتبار انشغالات المحيط العربي والإسلامي للمملكة Reviewed by Momizat on . أكد سفير صاحب الجلالة لدى مملكة البحرين، السيد أحمد رشيد خطابي، أن الانتماء الإفريقي للمغرب أخذ دائما بعين الاعتبار انشغالات المحيط الطبيعي العربي والإسلامي للم أكد سفير صاحب الجلالة لدى مملكة البحرين، السيد أحمد رشيد خطابي، أن الانتماء الإفريقي للمغرب أخذ دائما بعين الاعتبار انشغالات المحيط الطبيعي العربي والإسلامي للم Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الرئيسية » الانتماء الإفريقي للمغرب أخذ دائما بعين الاعتبار انشغالات المحيط العربي والإسلامي للمملكة

الانتماء الإفريقي للمغرب أخذ دائما بعين الاعتبار انشغالات المحيط العربي والإسلامي للمملكة

أكد سفير صاحب الجلالة لدى مملكة البحرين، السيد أحمد رشيد خطابي، أن الانتماء الإفريقي للمغرب أخذ دائما بعين الاعتبار انشغالات المحيط الطبيعي العربي والإسلامي للمملكة، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى هذا الانتماء، هناك أيضا الانتماء العربي والإسلامي، وجوار المغرب الأورو- متوسطي، وانفتاحه على مختلف القوى الكبرى الفاعلة في العالم.

وقال السفير، الذي استضافه تلفزيون البحرين ضمن برنامج (ما وراء الخبر)، إن المغرب يتطلع إلى أن يكون بوابة لتعزيز الشراكة العربية الإفريقية، مبرزا إيمان المملكة بأن هذه الشراكة ستكون من بين الشراكات الإفريقية الفاعلة مع باقي الأطراف الدولية، لأن العالم في حاجة ماسة إلى جوار عالمي لمواجهة المشاكل التي هي ذات طابع شمولي.

وردا على سؤال حول كيف يمكن للمغرب أن يوازن بين علاقاته مع المشرق العربي في ظل عودته إلى الحاضنة الإفريقية التي ينتمي إليها جغرافيا وتاريخيا، شدد السيد خطابي على وجوب تكريس هذا النوع من الشراكات على المستوى البين قاري والجهوي، كما هو الحال بالنسبة للمنطقة العربية، من أجل بناء مستقبل أفضل للبشرية.

وأشار إلى أن المغرب الذي تربطه علاقات عريقة جدا مع محيطه الإفريقي لاعتبارات جغرافية وتاريخية وإنسانية وروحية، كان سباقا لدعم حركات التحرر بإفريقيا مباشرة بعد استقلاله، مذكرا بأن جلالة المغفور له الملك محمد الخامس استضاف عندئذ (مجموعة الدار البيضاء) التي شكلت النواة الصلبة لميلاد منظمة الوحدة الإفريقية.

وعن سؤال حول أهمية عودة المغرب للمنتظم الإفريقي، قال السفير إنه بتأثر كبير يعكس عمق الانتماء والتقدير والاعتزاز الذي يكنه لإفريقيا، عبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن هذه العودة المظفرة باعتبارها عودة متجددة، ذلك أن المملكة رغم انسحابها من منظمة الوحدة الإفريقية في سنة 1984 للأسباب المعروفة، لم تدر ظهرها أبدا لإفريقيا بل عززت علاقاتها وشراكاتها مع دولها إلى أبعد الحدود.

وأوضح أن المغرب ينظر إلى عودته للبيت الإفريقي بكثير من الأمل والثقة والعزيمة والإرادة السياسية للدفع بالشراكة المغربية الإفريقية إلى الأمام، مبرزا وجود مكاسب على المستوى الثنائي، كما قال جلالة الملك في خطابه التاريخي الموجه للقمة الإفريقية ال28 بأديس أبابا .

وأشار إلى أن هناك حاليا نحو ألف اتفاقية بين المغرب والدول الإفريقية شرقا وغربا، وهناك إرادة لتنويع هذه الشراكات والرقي بها إلى مستويات أفضل، مضيفا أنه تم تعزيز هذه الشراكات الثنائية على مستوى المجموعات الإفريقية الاندماجية.

وشدد السفير على أن المغرب يعتقد جازما بأن عودته لهذا الفضاء الإفريقي المؤسساتي سيعزز مكاسبه التشاركية مع إفريقيا، ذلك أن هذه الشراكة ستأخذ بعدا قاريا ما بين القارة الإفريقية وباقي القوى الاقتصادية الفاعلة في العالم.

ولفت الانتباه إلى ما تزخر به إفريقيا من مؤهلات طبيعية ومنجمية، مشيرا إلى أن جلالة الملك أكد في أكثر من مناسبة على ضرورة الكف عن تهميش وإقصاء القارة الإفريقية، وعلى أنه آن الأوان لتحقيق الإقلاع التنموي للقارة، وضمان انخراطها بقوة في الاقتصاد العالمي.

وبعد أن أشار إلى أن المغرب يعتبر المستثمر الأول في دول غرب إفريقيا والمستثمر الثاني على المستوى القاري، وأنه بفضل الزيارات العديدة لجلالة الملك للدول الإفريقية، تم إقرار تعاون وثيق ومتقدم في مجالات الأمن الغذائي والبنيات التحتية والبنوك والنقل الجوي والاتصالات وغيرها، أوضح أن المملكة بخبرتها في المجالات الفلاحية والطاقية والمقاولاتية وفي ميدان التنمية البشرية بالخصوص، قدمت الكثير من المساعدات وسخرت تجربتها الرائدة لفائدة الكثير من البلدان الإفريقية.

وقال إن المغرب، بفضل الإرادة القوية التي عبر عنها جلالة الملك في خطابه التاريخي بأديس أبابا، سيعطي قيمة مضافة حقيقية للعمل المشترك الإفريقي، معتبرا أن هذه المنظمة تحتاج، كباقي المنظمات، إلى المزيد من الفعالية والتطوير على مستوى الأداء المؤسساتي، والمغرب بانخراطه فيها سيسخر كل ما لديه من تجربة وخبرة لإثراء العمل الإفريقي بما يعزز حضور إفريقيا في المشهد الدولي على كافة الأصعدة.

وبعد أن أكد السفير أن إيمان المغرب بالوحدة الإفريقية يعد خيارا استراتيجيا، ذكر بأن مختلف التعديلات الدستورية التي عرفها المغرب إلى غاية 2011 تنص على هذا التوجه، مبرزا أنه بالإضافة إلى دسترة البعد الافريقي للدبلوماسية المغربية، أضفى جلالة الملك دينامية جديدة وقوية على هذا البعد من خلال هذا التواجد وهذا الحضور وهذه الزيارات المتواصلة والمتابعة الشخصية الحثيثة لجلالته للقضايا والانشغالات الإفريقية.

وأوضح السيد خطابي أن تأييد الأغلبية الساحقة من الدول الإفريقية لعودة المغرب وروح التجاوب مع الطلب المغربي لاندماجه مجددا في المنتظم الإفريقي، يجسدان مصالحة مع منطق التاريخ والجغرافيا.

وقال: نحن جزء من إفريقيا. جذورنا إفريقية وعمقنا إفريقي، وما حصل هو حادث عابر، ولا يمكن أن نتحدث مطلقا عن قطيعة بين المغرب إفريقيا، مبرزا تطلع المغرب إلى أن تنهض القارة الإفريقية وتعالج المشاكل الحقيقية للمواطن الإفريقي، وتنكب على تكريس التنمية البشرية وتتجاوز الخلافات العقيمة والمصطنعة التي تعد من مخلفات الحرب الباردة.

إنه يتعين على القارة الإفريقية، يضيف السفير، أن تتدارك ما أضاعته من وقت سابقا، مشددا على أنه يتوجب عليها حاليا أن تستشرف مستقبلا جديدا واثقا، يضمن للمواطن الإفريقي كرامته وينسيه قرونا من المعاناة والمآسي.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى