هل تحدد عملية الاستفتاء في القرم مستقبل هذا الإقليم Reviewed by Momizat on . دعوة موسكو وكييف إلى الانخراط في حوار سياسي مباشر يجري اليوم الأحد في شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، الاستفتاء حول ما إذا كانت هذه الجزيرة ستظل جزءا من أوكرانيا ك دعوة موسكو وكييف إلى الانخراط في حوار سياسي مباشر يجري اليوم الأحد في شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، الاستفتاء حول ما إذا كانت هذه الجزيرة ستظل جزءا من أوكرانيا ك Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الرئيسية » هل تحدد عملية الاستفتاء في القرم مستقبل هذا الإقليم

هل تحدد عملية الاستفتاء في القرم مستقبل هذا الإقليم

دعوة موسكو وكييف إلى الانخراط في حوار سياسي مباشر

شبه جزيرة القرميجري اليوم الأحد في شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، الاستفتاء حول ما إذا كانت هذه الجزيرة ستظل جزءا من أوكرانيا كجمهورية تتمتع بالحكم الذاتي، أم ستنضم إلى روسيا.
وتواجه عملية الاستفتاء هذه، التي وصفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، بأنها تتطابق بالكامل مع قواعد القانون الدولي وميثاق منظمة الأمم المتحدة، انتقادات واسعة من طرف الدول الغربية لاسيما واشنطن والاتحاد الأوروبي.
فموسكو استخدمت أمس السبت، حق الفيتو ضد القرار الأممي الذي يندد بالاستفتاء في شبه جزيرة القرم حول إمكانية انضمامها لروسيا، حيث حصل مشروع القرار، الذي اعتبر أن هذا الاستفتاء ليس له أي قيمة، على 13 صوتا مؤيدا، في حين امتنعت الصين عن التصويت.
وأكد المشروع على أن الاستفتاء ليس له أي قيمة، ولا يمكن أن يؤسس لأي تغيير في وضع شبه جزيرة القرم، داعيا جميع الدول والمنظمات الدولية إلى عدم الاعتراف بنتيجته.
كما دعا نص المشروع موسكو وكييف إلى الانخراط في حوار سياسي مباشر والتحلي بضبط النفس.
وتقول روسيا إنها ستحترم إرادة أهالي القرم ونتائج الاستفتاء بيد أن المحكمة الدستورية الأوكرانية طعنت في شرعيته حيث أعلنت الجمعة أن الاستفتاء غير دستوري كما تؤكد الدول الغربية السبع الكبرى من جهتها رفضه.
وقد فتحت مكاتب الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة من صباح اليوم في ظل التوتر الذي يعرفه المشهد السياسي الأوكراني. ويرتقب أن تستمر عملية التصويت إلى غاية الثامنة مساء، حيث سيجيب سكان القرم خلالها، على سؤالين هما هل تؤيد إعادة القرم إلى روسيا الاتحادية بصفة إقليم في قوام الدولة الروسية الفدرالية، وهل تؤيد إعادة العمل بدستور القرم لعام 1992 وصفة القرم كإقليم في الدولة الأوكرانية.
وأعدت سلطات القرم مليون و550 ألف بطاقة استفتاء، لكتلة ناخبة تبلغ مليون و512 ألفا سيصوتون في 1205 مراكز انتخابية.

شبه جزيرة القرم 2وحدد المستوى الأدنى لحضور الناخبين المطلوب للاعتراف بنتائج الاستفتاء في 50 بالمئة، في الوقت الذي تتوقع سلطات القرم أن يتجاوز هذا المؤشر 80 بالمئة. ويناهز عدد عناصر الشرطة الذين سيقومون بتأمين الاستفتاء 2400 شخص، كما سيشارك في هذه العملية ناشطون من مختلف المنظمات المحلية.
وأكدت سلطات القرم أنها اتخذت جميع الإجراءات لمنع وقوع أية عمليات استفزازية أثناء التصويت.
ومن جانبها، أعلنت السلطات الجديدة في كييف أنها لن تعترف بنتائج الاستفتاء، كما أكدت الدول الأعضاء في مجموعة السبع (مجموعة الثماني عدا روسيا)، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والناتو، أنها لا تعتبر الاستفتاء شرعيا.
وتتوقع اللجنة الانتخابية المركزية في القرم أن يشارك ممثلو دول الاتحاد الأوروبي في سير عملية المراقبة على التصويت، حيث أكد رئيس اللجنة التحضيرية للاستفتاء ميخائيل ماليشيف عشية إجراء هذه العملية وصول مراقبين من اليونان والنمسا والمجر والتشيك وإسبانيا والولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى عدد من نواب البرلمان الأوروبي من المجر وإيطاليا والنمسا ولاتفيا.
وفي معرض تعليقه على الاستفتاء، أشار رئيس وزراء منطقة القرم، سيرغي أكسينوفامس، إلى أن الجمهورية تسعى للانضمام إلى روسيا وليس لنيل الاستقلال وسيستغرق الأمر عاما واحدا لاستكمال العملية الانتقالية.
ويضع الاستفتاء سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها على المحك، حيث ترى كييف والعديد من الدول الغربية والولايات المتحدة في الاستفتاء تهديدا لسيادة واستقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها بحدودها المعترف بها دوليا.
فقد طعنت المحكمة الدستورية الأوكرانية في شرعية الاستفتاء وأعلنت أن الاستفتاء غير دستوري. وأمرت بوقف أنشطة اللجنة الخاصة التي تعد للاستفتاء في شبه جزيرة القرم وألزمت المسؤولين المعنيين بالتخلص من أوراق التصويت والمواد الترويجية.
وعرفت الأزمة الأوكرانية منحى مفاجئا في الأسبوعين الماضيين في أعقاب الاشتباكات الدامية التي وقعت بين المتظاهرين والشرطة، وأصبحت شبه الجزيرة مركز التوتر القائم حاليا في هذه الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية.
وفي هذا السياق، انتقدت واشنطن بقوة نشاط موسكو بالقرم وأعربت عن أسفها لفشل روسيا في اتخاذ خطوات لتخفيف الأزمة في أوكرانيا، مؤكدة أنها مستعدة للرد بسرعة عقب الاستفتاء المثير للجدل.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ما زلنا نأمل بأن يكون هناك طريقا بأن تتخذ روسيا مواقف في مقابل المخاوف في أوكرانيا بطريقة تتفق مع القانون الدولي وبطريقة تحترم سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا.
وكان البرلمان الأوروبي، قد اتخذ الخميس قرارا حول الوضع في أوكرانيا، أكد فيه على ضرورة فرض عقوبات ضد روسيا. وبحسب البرلمانيين الأوربيين فإنه في حال عدم تراجع التوتر فإن الاتحاد الأوروبي يتوجب عليه اتخاذ إجراءات مناسبة من ضمنها حظر توريد الاسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.
وتوجد جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي تحت السيادة الأوكرانية ولها حدود بحرية مع اقليم كراسنودار الروسي، ويبلغ عدد سكانها 1,9 مليون نسمة ومساحتها 26 810 كلم مربع.
وبحسب التقسيم الاداري، فإن شبه الجزيرة تضم 14 منطقة و16 مدينة. وتعيش بالقرم قوميات الروس (59 بالمئة ) والاوكرانيين( 24بالمئة ) والتتار(15 بالمئة ) وتعتبر مدينة سيمفيروبل المركز الاداري حيث يبلغ عدد سكانها 358 الف نسمة.
ويبلغ حجم الناتج الاقليمي الاجمالي للقرم 4,3 ملايير دولار.
ودخلت شبه جزيرة القرم في قوام روسيا سنة 1783 وحينذاك تم تأسيس ميناء سيفاستوبول ليصبح القاعدة الرئيسية لأسطول البحر الاسود الروسي. وفي سنة 1954 نقل القرم بمبادرة من الزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف إلى أوكرانيا الاشتراكية السوفياتية.

 

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى