هادشي ما كاين : كل واحد و ” كابينتو “ Reviewed by Momizat on . كل واحد و " كابينتو " شعيب بغادى ” زيد نهار .. تسمع كابينة ” … عادة أول ما نرغب في تقصي أخباره و معرفة شكله و نحن نقوم بزيارة منزل للكراء أو الشراء هو“ الكابينة كل واحد و " كابينتو " شعيب بغادى ” زيد نهار .. تسمع كابينة ” … عادة أول ما نرغب في تقصي أخباره و معرفة شكله و نحن نقوم بزيارة منزل للكراء أو الشراء هو“ الكابينة Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » العمود » هادشي ما كاين : كل واحد و ” كابينتو “

هادشي ما كاين : كل واحد و ” كابينتو “

كل واحد و ” كابينتو

chouaib

  • شعيب بغادى

” زيد نهار .. تسمع كابينة ” … عادة أول ما نرغب في تقصي أخباره و معرفة شكله و نحن نقوم بزيارة منزل للكراء أو الشراء هو“ الكابينة أو التواليط ” بعد ذلك طبعا بيت النعاس … و بحكم ما عرفته الحياة من تقدم و اختراعات ، فإن بيوت الراحة نالت حظها من التكنولوجيا فبات البعض منها يجعلك تتمنى المكان لو منح إليك كمسكن ،، عندما كانت تسمح لي الظروف بزيارة إحدى بيوت الراحة أصحابها من الميسورين و “ خانزين ” فلوس كانت تسبق حاجتي الطبيعية تنهيدة و أنا أعاين ما تتوفر عليه من أكسيسوارات و هاتف مزركش بألوان ذهبية ، و أنواع مختلفة من العطور و الدهون و زرابي تركية ،، كنت أتساءل ربما في هذا المكان تم اتخاذ قرارات مصيرية خاصة بالشعب كله ، أو ربما داخله أعطيت الأوامر للإطاحة بمكتب حزبي أو غيره ، دون التفكير و لو لحظة في إعطاء أوامر صارمة لوقف مسلسل مدن الصفيح ، حتى تتمكن نسبة عظمى من جماهير الشعب من قضاء حاجتها الطبيعية مستورة و مرتاحة ،، و ليس كما يجد الكثير نفسه ” مخاري ” ليصيب هدف الحفرة الصغيرة المعمولة لتلقي نفايات أجسام منهكة ، قبل الاستعانة بورق الجرائد الحزبية لإنهاء المرحلة.

و أنا أتجول ببعض أحياء مدينة ألميريا الاسبانية ، شد انتباهي مبنى عشوائي صغير ، بنيت أطرافه على النظام المعماري الخاص بدور الصفيح عندنا و ” البراريك ” ، فتساءلت عن ما إذا كانت هذه المدينة الأوروبية قد استعانت بخبرة المغرب للنهوض بقطاع السكن أم هناك شيء آخر ،، لكن علمت بعدها أن الأمر يتعلق بأفراد جاليتنا التي تشتغل في الحقول ، هي من قامت ببناء هذا الإطار مستغلة إياه كمرحاض.

وقتها تأكدت أن هذه الشريحة من فلذات أكباد الوطن لن يكون لها نصيب من زيارة السيد الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة القاطنين بالخارج أو السيد رئيس مجلس الجالية، لتقصي أخبارهم و معرفة واقع حياتهم بالمهجر … ” حشومة “ و عيب… لنفرض أن المسؤول تكرم و حضر للزيارة فماذا لو قدر الله وأحس ” بالتـازييرة ” ،، وقتها سيجد نفسه داخل هذا المرحاض العجيب غير قادر على إخراج ما بلعه بأفخر الأماكن و المطاعم ليعود غاضبا و لاعنا اليوم الذي قرر فيه المجيء .

نعم هذه هي الحقيقة ، فلكل فرد مرحاضه الخاص الذي يستجيب لمتطلباته ، و ما على أفراد جاليتنا إذا ما رغبوا في مثل هذه الزيارة سوى اكتراء مرحاض متنقل خلال فترة تواجد المسؤول و تجهيزه بكل المعدات و الأدوات المطلوبة دون نسيان الفاكس أيضا – فوقت المسؤول ثمين يجب استثماره -، و لم لا أيضا تكليف فتاة حسناء من الأفضل أن تكون شقراء لتقديم الورق المعطر فور الخروج بابتسامة حنونة، لعل قلبه يحن على مئات المستضعفين.

المهم أن هذا المرحاض المصنف 5 نجوم لا يشكل خطرا حقيقيا على صحة مستعملوه، ما دام يتواجد على دولة تقدم الخدمات الصحية المطلوبة إذا ما قدرت الأيام إصابة أحدهم بنزلة برد تحتية حادة أو لدغة حشرة سامة، و بالرغم من عدم تشابه المراحيض بعضها البعض فإن عمالنا و فلاحونا بهذه المنطقة المكهربة يواصلون التحدي و على حد قول أحدهم – المشكلة لا تكمن في المرحاض فالخلاء موجود بقدر ما أن هناك قضايا جد هامة من المفروض على الجهات المسؤولة عن قضايا الهجرة التطرق لها بنوع من الجدية – .

نعم كل ما يطلبوه هؤلاء هو التفكير فيهم و اتخاذ قرارات تنفعهم،، لا يهم لو اتخذت القرارات بالمراحيض ،،، المهم أن يستفيدوا بالعناية اللازمة و الحقيقية ، خاصة في ظروف الأزمة المالية الخانقة التي تعربها دوا الإتحاد الأوروبي و في طليعتها اسبانيا.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى