مشروع قانون المالية 2014 .. الأغلبية تؤكد أنه يروم تحفيز النمو والمعارضة ترى أنه يطغى عليه منطق التقشف Reviewed by Momizat on .   تراوحت آراء فرق الأغلبية والمعارضة حول مشروع قانون المالية لسنة 2014 بين تأكيد الأغلبية، التي تصفه ب"قانون التحدي"، بأنه يروم تحفيز النمو، وكسب رهان تحقيق الت   تراوحت آراء فرق الأغلبية والمعارضة حول مشروع قانون المالية لسنة 2014 بين تأكيد الأغلبية، التي تصفه ب"قانون التحدي"، بأنه يروم تحفيز النمو، وكسب رهان تحقيق الت Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » اقتصاد » مشروع قانون المالية 2014 .. الأغلبية تؤكد أنه يروم تحفيز النمو والمعارضة ترى أنه يطغى عليه منطق التقشف

مشروع قانون المالية 2014 .. الأغلبية تؤكد أنه يروم تحفيز النمو والمعارضة ترى أنه يطغى عليه منطق التقشف

  251002141تراوحت آراء فرق الأغلبية والمعارضة حول مشروع قانون المالية لسنة 2014 بين تأكيد الأغلبية، التي تصفه ب”قانون التحدي”، بأنه يروم تحفيز النمو، وكسب رهان تحقيق التوازن والحفاظ على الاستقرار الماكرو-اقتصادي والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وبين انتقادات المعارضة التي ترى أنه “محبط ومخيب للآمال” ويطغى عليه منطق التقشف.

ففي جلستين عموميتين أمس السبت بمجلس النواب، خصصتا لتقديم تقرير لجنة المالية والتنمية الاقتصادية حول مشروع قانون المالية لسنة 2014 وتقديم مداخلات الفرق النيابية حول مشروع قانون المالية ، اعتبرت فرق الأغلبية أن مشروع قانون المالية الحالي تم إعداده في سياق يتسم بالتحدي بالنظر لمجموع الإكراهات التي طبعت الظرفية الاقتصادية والسياسية التي أفرزته، وأطلقت على المشروع “قانون التحدي” لتمكن الحكومة من تحدي الوضعية السياسية الصعبة التي أعد في سياقها وإحالته على البرلمان في آجاله الدستورية المعلنة.
وأضافت، خلال هاتين الجلستين اللتين عرفتا حضور رئيس الحكومة السيد عبد الاله بنكيران، أن مشروع قانون المالية كسب رهان تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار الماكرو-اقتصادي وبين الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية، مبرزة أن المشروع اختار ترشيد نفقات التسيير، ورفع اعتمادات الاستثمار بوصفه المحرك الأساسي للإقلاع الاقتصادي، وإشراك مختلف الشرائح الاجتماعية في كلفة الإصلاح عبر ترسيخ ثقافة التضامن، من خلال صيغ متعددة تنعكس في المنطق الضريبي الجديد سواء من خلال الانطلاق في تضريب الاستغلاليات الفلاحية الكبيرة أو توسيع الوعاء الضريبي وتحسين آليات الاستخلاص، فضلا عن الاستمرار في استخلاص المساهمات التضامنية من أرباح الشركات والدخول المرتفعة ضمانا لاستمرار فعالية صندوق التماسك الاجتماعي لتمويل المبادرات الاجتماعية الهامة.
واعتبرت هذه الفرق النيابية أن هذا المشروع “الواقعي” من شأنه إنعاش واستعادة الثقة في مقومات الاقتصاد الوطني وفي قدرة المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية بالخصوصº مضيفة أنه مشروع لتقوية الأمل في المستقبل باعتباره يرفض منطق التقشف ويعتمد الترشيد، ويضع التوازنات الاجتماعية في مقدمة الاهتمامات، كما يطمح لتحقيق توازنò بين النمو وبين استعادة مستويات مقبولة للتوازنات المالية.
غير أن أهم تحد رفعه القانون الحالي، برأي الأغلبية، هو إعادة الثقة للفاعلين الاقتصاديين وعموم المواطنين في قدرة الاقتصاد الوطني على التعافي لتوفير أرضية ملائمة لمباشرة الإصلاحات الاقتصادية الكبرى، مؤكدة أن قانون المالية يعد حلقة في مسلسل الإصلاح.
وأشادت، في هذا الصدد، بالتوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية والمتمثلة في استكمال البناء المؤسساتي وتسريع الإصلاحات الكبرى، وتفعيل مضامين ميثاق إصلاح منظومة العدالة، والتفعيل التدريجي لتوصيات المناظرة حول الجبايات، والشروع في أجرأة إصلاح القانون التنظيمي للمالية، والشروع في إصلاح نظام المقاصة، وتفعيل نظام المقايسة، وإصلاح أنظمة التقاعد، ومواصلة المجهود في الاستثمار العمومي سنة 2014 ليصل إلى ما يزيد على 168 مليار، إضافة إلى تعزيز آليات التماسك الاجتماعي.
وأبرزت مستجدات مشروع قانون المالية التي حددتها في أربعة إصلاحات هيكلية كبرى تتمثل في إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، وإصلاح منظومة نقل المسافرين بين المدن، وتضريب القطاع الفلاحي، والاهتمام بالمقاول الذاتي.
وبخصوص قضية الوحدة الوطنية، أشارت الأغلبية إلى أن مناقشة مشروع قانون المالية تأتي في سياق وطني وإقليمي يتسم “بمحاولات لاستهداف نموذجنا المغربي في الإصلاح وفي الاستقرار، سياق يعرف تماديا من قبل جيراننا على الحدود الشرقية في استهداف وحدتنا الترابية ووحدتنا الوطنية، سياق يقتضى منا درجة من اليقظة والتعبئة والوحدة الوطنية”.
وأكدت أن تطورات ملف الوحدة الترابية المتلاحقة تفرض إجراء مراجعة شاملة لكيفية تدبير هذا الملف انطلاقا من مآلاته الحالية أخذا بعين الاعتبار مضامين الخطابين الملكيين الأخيرين في افتتاح الدورة الخريفية وفي الذكرى 38 للمسيرة الخضراء.
وفي موضوع حقوق الإنسان، أكدت فرق الأغلبية أن المغرب، الذي حقق تراكمات إيجابية ومتقدمة في مجال حقوق الإنسان، منفتح على الآليات الأممية لحقوق الإنسان، ووضع الآليات الدستورية والمؤسسية لتكريس ثقافة حقوق الإنسان، فضلا عن قيام مؤسسته البرلمانية بمراقبة الأداء الحكومي وأداء مختلف الأجهزة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، مثمنين القرار الملكي السامي بتسوية وضعية المهاجرين غير القانونية التزاما بالقيم الإنسانية الكونية ووفاء لروح الدستور، ومسجلة، بكل اعتزاز، اعتراف المنتظم الدولي بجهود المملكة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.
أما فرق المعارضة، فرأت أن مشروع قانون المالية لسنة 2014 لا يراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المغرب، مشيرة إلى أنه يعد تعبيرا عن تناقضات وعجز وتخبط الحكومة، ويفتقر إلى أي فكرة مبتكرة أو توجيهات عقلانية كبرى أو أي خطة للتنمية تعطي دفعة قوية للاقتصاد.
وأوضحت أن مشروع القانون هو عبارة عن محاور مفككة بدون مضمون سياسي، كما أن الحكومة ليست لها استراتيجية واضحة على مستوى البعد الاستثماري، وخلق الثروة.
وشددت على أن هذا المشروع لا يستجيب لانتظارات وتطلعات المواطنين، بل يزيد من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها أغلب الفئات الاجتماعية، ويفتقر إلى رؤية واضحة حول الإصلاحات الكفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية، فضلا عن كونه يهدد السلم الاجتماعي، ويخلو من أي إجراء لفائدة الطبقة المتوسطة التي تعد صمام الأمان داخل المجتمع.
وعلى المستوى الاقتصادي، اعتبرت المعارضة أن قانون المالية لسنة 2014 “محبط” و”مخيب للآمال” ولا يحمل أي إصلاح اقتصادي أو اجتماعي، ولا يتضمن تدابير تحفيزية لتحريك عجلة الاقتصاد أو إجراءات للإقلاع الصناعي وتحسين حكامة الاستراتيجيات القطاعية، إضافة إلى غياب التكامل والانسجام في ما يتعلق بالاستثمارات العمومية، وطغيان منطق التقشف.
وأشارت فرق المعارضة إلى أنه بعد انتظار طويل تم تعيين حكومة جديدة، لا برنامج لها، ولا ترتكز على أي أساس دستوري باعتبارها لم تقدم برنامجها أمام البرلمان، متسائلة عن مدى دستورية الحكومة الجديدة، واعتبرت أن الأمر يتعلق بحكومة ببرنامج سياسي ساهم في وضعه حزب سياسي يقوم اليوم بمعارضته، وآخر صوت ضده ويعمل اليوم على تطبيقه.
وأبرزت هذه الفرق أن نجاح التجربة الحكومية رهين أولا باعتماد مقاربة جديدة للعمل الحكومي، عبر إعادة هيكلة الأغلبية، وخلق منهجية جديدة للاشتغال وترتيب الأولويات على مستوى البرنامج الحكومي.
واستبعدت هذه الفرق النيابية “إمكانية ترجمة منظومة العدالة على أرض الواقع، نظرا للافتقار للآليات التمويلية”، مذكرة بأن آلية إصلاح العدالة تعد رافدا أساسيا لجلب الاستثمارات، وداعية إلى الإسراع بإعداد ميثاق اللاتمركز الإداري لتحقيق النموذج التنموي الجهوي، وتنزيل مشروع الجهوية المتقدمة بما ينسجم والتوجهات الملكية السامية.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى