مجلس النواب يختتم دورته التشريعية لسنة 2013 – 2014 Reviewed by Momizat on . اختتم مجلس النواب ، يوم أمس الأربعاء ، الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة (الدورة الخريفية). وقال رئيس المجلس السيد كريم غلاب اختتم مجلس النواب ، يوم أمس الأربعاء ، الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة (الدورة الخريفية). وقال رئيس المجلس السيد كريم غلاب Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الرئيسية » مجلس النواب يختتم دورته التشريعية لسنة 2013 – 2014

مجلس النواب يختتم دورته التشريعية لسنة 2013 – 2014

اختتم مجلس النواب ، يوم أمس الأربعاء ، الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة (الدورة الخريفية).
برلمان
وقال رئيس المجلس السيد كريم غلاب، خلال الجلسة الختامية، إن ما أضفى على هذه الدورة جاذبية خاصة تميزها بحدثين هامين، الأول يتعلق بافتتاح صاحب الجلالة الملك محمد السادس هذه الدورة وإلقاء جلالته لخطاب أمام ممثلي الأمة، وهو الخطاب الذي شكل مرجعا أساسيا في عملنا البرلماني وشروط تأهيله لما تضمنه من سمو التوجيهات ورسم المعالم لتفعيل المقتضيات الدستورية، والنهوض بمقومات العمل البرلماني، والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار الفصل بين السلط.
أما الحدث الثاني، الذي ميز هذه الدورة، يضيف السيد غلاب، هو الاحتفال بالذكرى ال50 لتأسيس البرلمان حيث حظيت هذه التظاهرة برعاية ملكية سامية، وشهدت تلاوة رسالة مولوية كريمة، تركت أثرا في نفوس الحاضرين والمتتبعين، وكانت لها قيمتها القوية ودلالاتها العميقة، وحددت لنا أفقا جديدا وواسعا للعمل على الرقي بالممارسة البرلمانية واستثمار التجارب الجيدة والناجحة، والتراكمات الايجابية والنوعية التي عرفتها المؤسسة طيلة العقود الخمس الماضية خدمة لقضايانا الوطنية، وبهدف الاستجابة للحاجيات الملحة للمواطنين والمواطنات.
وذكر رئيس المجلس أنه تجسيدا لهذه الرؤية، تم تنظيم مجموعة من الأنشطة والمبادرات المختلفة، وفي طليعتها ندوة علمية بمشاركة العديد من الضيوف والشخصيات الأجنبية ولا سيما الاتحاد البرلماني الدولي، والجمعية البرلمانية لمجلس أوربا، واتحاد مجال الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وغيرها من الاتحادات البرلمانية القارية والمؤسسات البرلمانية للدول الصديقة، فضلا عن شخصيات سياسية وجامعية.
وقال إن الاحتفال بهذه الذكرى والوقوف عند حجم المنجزات التي تمت مراكمتها خلال العقود الماضية تجعل مسؤوليتنا أكبر في تعزيز هذه التجربة وتحصينها، ودعم مكتسباتها، واستثمارها في دعم ديمقراطيتنا التمثيلية، وخدمة قضايانا الوطنية والمجتمعية، وهو ما يجعلنا دائما حريصين على تجديد رؤانا، وتحديث إستراتيجيتنا، وعصرنة طرق ومساطر عملنا وتأهيل عملنا البرلماني بنيويا ووظيفيا حتى نكون في مستوى متطلبات الدستور، ومستوى الانشغالات الملحة للمواطنات والمواطنين.
كما أشار إلى أن استكمال الدراسة والتصويت على النظام الداخلي للمجلس شكل طفرة نوعية في الأداء النيابي، بما أتاحه من تفعيل لعدد من الإصلاحات الجوهرية في العمل البرلماني، سواء فيما يخص نظام الأسئلة الشفوية وآليات مراقبة العمل الحكومي، وتحسين المساطر المرتبطة بالإنتاج التشريعي، أو حسم عدد من القضايا التي كانت موضوع وجهات نظر متباينة وضمنها ما يرتبط بتنظيم الجلسة الشهرية للأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة.
من جهة أخرى، أبرز السيد غلاب أن مجلس النواب، وفي إطار ممارسته لوظيفته التشريعية، وافق على 46 نصا قانونيا، ضمنها النظام الداخلي للمجلس من أجل مطابقته مع قرار المجلس الدستوري، وثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية ومشروع قانون تنظيمي في قراءة ثانية، و21 مشروع قانون من بينها مشروع قانون إطار يخص البيئة والتنمية المستدامة، وضمن هذه القوانين نصوص تشكل امتدادا للدستور وتهم تنظيم مؤسسات دستورية، بالإضافة لمقترحي قانونين.
وذكر بأن هذه الدورة عرفت دراسة ومناقشة مشروع قانون المالية في قراءة أولى وثانية، حيث كانت محطة مهمة عبر من خلالها أعضاء المجلس في نطاق ممارستهم لاختصاصاتهم الدستورية عن قناعاتهم الفكرية ومواقفهم السياسية، مشيرا إلى أن التعديلات المقدمة على المشروع، والتي بلغت 261 تعديلا، تم قبول 58 تعديلا منها، تبرز بجلاء مدى التفاعل الايجابي للمجلس مع المشروع من خلال مراقبة أشمل وأعمق لخيارات الحكومة وأولوياتها وتوجهاتها وأهدافها.
وأضاف أن المجلس، وعملا على تفعيل مضامين الدستور الجديد، وافق على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، ومشروع القانون التنظيمي الخاص بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة وبالوضع القانوني لأعضائها، ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في قراءة ثانية، إلى جانب الموافقة على عدة مشاريع قوانين مهمة.
وفي مجال المبادرات التشريعية النيابية، أوضح أن الدورة تميزت بنشاط مهم تمثل في تقديم عدد من مقترحات القوانين شملت العديد من المجالات المؤسساتية والقضايا القطاعية، مبرزا أن هذه المبادرات توجت بالموافقة على مقترحي قانونين يقضي الأول بتغيير وتتميم الفصل 475 من مجموعة القانون الجنائي، والثاني بإحداث الجامعات.
وقال إن هذه الحصيلة الهامة، سواء من حيث طبيعة ونوعية النصوص أو عددها، تقتضي الإشادة والتنويه بالعمل الدؤوب الذي بذلته كافة مكونات المجلس في الوصول إلى هذاالرصيد التشريعي، خصوصا وأن هذه الدورة عادة ما تكون حصيلتها التشريعية محدودة بالنظر لتفرغ المجلس للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية.
وفي هذا الصدد، أوضح السيد غلاب أن عدد النصوص المصادق عليها في دورة أكتوبر 2012، لم يتجاوز 17 مشروع قانون، إضافة إلى 31 اتفاقية وأربع مقترحات قوانين، فيما لم يتجاوز هذا العدد خلال دورة أبريل 2013، 13 مشروع قانون وسبع اتفاقيات، في حين بلغ العدد الاجمالي للنصوص المصادق عليها خلال هذه الدورة التشريعية 46 نصا ضمنها 25 مشروع قانون، بالإضافة للنظام الداخلي للمجلس و18 اتفاقية ومقترحي قانونين.
وأبرز السيد غلاب أنه بالموازاة مع الوظيفة التشريعية، احتلت الرقابة البرلمانية حيزا مهما ضمن الأنشطة النيابية خلال هذه الدورة، حيث حرص النواب على تتبع الشأن العام ومراقبة التدبير العمومي ومواكبة مختلف المستجدات التي تعرفها الساحتين الوطنية والدولية، والتجاوب مع الانتظارات المختلفة للمواطنين، مؤكدا أن الجلسات الشهرية المخصصة لأجوبة رئيس الحكومة خصصت لمناقشة القضايا ذات الصدارة لدى المجتمع المغربي، وفي مقدمتها آخر تطورات قضية الوحدة الترابية، بالإضافة لعدد من المواضيع التي تهم ملفات اجتماعية واقتصادية.
كما أشار إلى أن جلسات الاسئلة الشفوية، باعتبارها من الآليات الرقابية المهمة، سجلت خلال هذه الدورة تطورا نوعيا في عددها وتحسنا ملحوظا في جاذبية الجلسات اتجاه المواطنين، بفضل اعتماد منظومة جديدة ومتكاملة تؤطر الاسئلة وتضمن الرفع من فعاليتها.
وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، أبرز السيد غلاب أن هذه الدورة تميزت بأنشطة نيابية مختلفة، مكرسة بذلك المقاربة الجديدة لوظيفة البرلمان وأدواره المتنوعة والمتنامية والهادفة إلى تعزيز حضور المغرب في مختلف المحافل الدولية من أجل إسماع صوته وخدمة لمصالحه العليا ودعما لمختلف القضايا الدولية العادلة.
وقال إن المجلس، وتجسيدا لهذه التوجهات، واصل تعبئته الفعالة وتحركه القوي والدائم والمنتظم في مختلف المحافل والمنتديات البرلمانية والمنظمات الدولية من أجل تمتين علاقات الصداقة والتعاون مع برلمانات الدول الصديقة والشقيقة، وتوسيع مجال المبادرات الدبلوماسية، فضلا عن تنظيم بعض التظاهرات الدولية.
وذكر في هذا الصدد بأن الدبلوماسية البرلمانية قد تمكنت من تحقيق مكاسب ونجاحات ميدانية ملموسة في عدة مناسبات من بينها تلك المرتبطة بمناقشة بعض التقارير والقضايا ذات الصلة بالمصالح الإستراتيجية للبلاد.
وفي ختام هذه الجلسة تليت برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك محمد السادس بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى