رحيل عبد المجيد الظلمي … تلك الأسطورة التي لن تموت Reviewed by Momizat on . عزاؤنا واحد عزاؤنا واحد في رجل من طينة إنسان عزاؤنا واحد في رمز لن تكرره الأيام تغمد الله روحك بواسع رحمته و أدخلك فسيح جنانه آمين يا رب العالمين و إنا لله و إن عزاؤنا واحد عزاؤنا واحد في رجل من طينة إنسان عزاؤنا واحد في رمز لن تكرره الأيام تغمد الله روحك بواسع رحمته و أدخلك فسيح جنانه آمين يا رب العالمين و إنا لله و إن Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الرئيسية » رحيل عبد المجيد الظلمي … تلك الأسطورة التي لن تموت

رحيل عبد المجيد الظلمي … تلك الأسطورة التي لن تموت

عزاؤنا واحد

عزاؤنا واحد في رجل من طينة إنسان
عزاؤنا واحد في رمز لن تكرره الأيام
تغمد الله روحك بواسع رحمته و أدخلك فسيح جنانه
آمين يا رب العالمين
و إنا لله و إنا إليه راجعون

أبو نزار بغادى

مات الظلمي.. ماتت الأسطورة

بقلم : بدرالدين الإدريسي

ولد عبد المجيد الظلمي سنة 1953 بأحد الأحياء الشهيرة بمدينة الدار البيضاء التي أنجبت مبدعين ومشاهير في عوالم الرياضة والثقافة والفن، ومثل أقرانه داعب كرة القدم في الأحياء والحواري وقدم إشارات على نبوغه، فالتحق بنادي الرجاء البيضاوي فريق القلب والوجدان وجايل كبار النجوم من أمثال المرحوم بيتشو، بينيني، سعيد غاندي. وسريعا سيلفت الظلمي إليه الأنظار، لينادي عليه في المنتخب المغربي للناشئين والشباب الذي تعود في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي على المشاركة في دوريات دولية، خاصة بأوربا. ولم يكن الظلمي ليصل إلى ربيعه العشرين حتى نودي عليه في المنتخب المغربي للكبار وسيكون له شرف الانتماء للجيل الأسطوري الذي أهدى المغرب لقبه الإفريقي الوحيد سنة 1976، عندما فاز منتخب المغرب بكأس أمم أفريقيا بإثيوبيا، وكان الظلمي قد جاور وقتذاك لاعبين أسطوريين من أمثال أحمد فرس، الهزاز، الزهراوي، الشريف واعسيلة. وقد كان الظلمي رحمة الله عليه أحد أكثر اللاعبين مشاركة ضمن المنتخب المغربي، إذ بدأ مشواره الدولي سنة 1973 وانتهى سنة 1988، ومن أكبر الخاصيات التي ينفرد بها كونه لعب مع جيلين صنعا أكبر إنجازين لكرة القدم المغربية، أولهما فوزه بالكأس القارية الوحيدة سنة 1976، وثانيهما وجوده ضمن المنتخب الذي سيكون أول منتخب إفريقي وعربي ينجح في تخطى الدور الأول في تاريخ كأس العالم، إذ سيتمكن أسود الأطلس بالظلمي والزاكي والتيمومي وبودربالة والحداوي وخيري من تصدر مجموعة الموت بمونديال المكسيك سنة 1986، قبل أن يخسروا من ألمانيا في الدور ثمن النهائي بهدف لوثار ماتيوس. وكان عبد المجيد الظلمي وهو في سن الثالثة والثلاثين من الإلياذات الرائعة لهذا المونديال، فلا أحد إطلاقا يمكن أن ينسى المباريات الرائعة التي خاضها في مركز الوسط الدفاعي أو القشاش يصارع لاعبين بولونيين وأنجليز وألمان من ذوي البنيات القوية والمهارات العالية. وكان الظلمي رحمة الله عليه يمنى النفس بأن يكون خاتمة مشواره الدولي الحافل، تتويج باللقب الإفريقي، بخاصة وأنه كان يخوض مع جيل الروائع المونديالية، نهائيات كأس إفريقيا للأمم لسنة 1988، وسط الجماهير المغربية، إلا أن الخسارة من الكامرون في الدور نصف النهائي ستقوض الحلم الجميل، ليضع الظلمي خاتمة لمشواره الدولي الأنطولوجي على وقع الحسرة. وعلى مستوى النوادي ظل عبد المجيد الظلمي مخلصا لنادي الرجاء البيضاوي الذي أحرز معه كأس العرش في مناسبتين، قبل أن يلعب لبضعة مواسم لنادي جمعية الحليب الذي سيصبح اسمه فيما بعد الأولمبيك البيضاوي. وكان الطلمي برغم حساسية المركز الذي كان يشغله مثالا للروح الرياضية العالية، ما استحق عليه جائزة اليونيسكو للروح الرياضية، ويشترك المرحوم الظلمي مع الأسطورة أحمد فرس في أنه رفض كل عروض الاحتراف التي كانت تأتيه من أوروبا ومن الخليج العربي، مفضلا أن يبقي وفيا للجماهير المغربية التي جعلت منه معشوقها الكبير، حتى أنه كان محبوبا من كل الوداديين برغم ما يوجد من عداوة مبطنة بين جماهير الغريمين. وحمل الطلمي الكثير من المسميات التي تحكي عن تفرده وسخائه وإبداعه، فهو الفنان والمعلم والسقاء الذهبي وهو أيضا الأسطورة الصامتة كناية على خرجاته الصحفية القليلة جدا، فقد كان رحمته الله عليه يفضل كما كان يردد دائما أن يتكلم على أرضية الملعب، وقد تكلم رحمة الله عليه بكل لغات الإبداع التي تخلده في ذاكرة كرة القدم المغربية والعربية والإنسانية. ليس الرياضيون وحدهم من هم في حداد ولا المغرب وحده في حداد بل كرة القدم الجميلة والإبداع الكروي العالمي هو من تيتم اليوم برحيل الأسطورة عبد المجيد الظلمي.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى