تعاقد الليلي مع قناة العالم و سفره لدولة إيران ، هل هو السبب الخفي من وراء إبعاده ؟ Reviewed by Momizat on . شعيب بغادى ما أثار انتباهي أساسا في تصريحات الزميل محمد راضي الليلي هو إشارته خلال ندوة صحفية عقدها اليوم، في كون مديرة أخبار قناة دار البريهي حررت تقريرا معبرة شعيب بغادى ما أثار انتباهي أساسا في تصريحات الزميل محمد راضي الليلي هو إشارته خلال ندوة صحفية عقدها اليوم، في كون مديرة أخبار قناة دار البريهي حررت تقريرا معبرة Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الحدث » تعاقد الليلي مع قناة العالم و سفره لدولة إيران ، هل هو السبب الخفي من وراء إبعاده ؟

تعاقد الليلي مع قناة العالم و سفره لدولة إيران ، هل هو السبب الخفي من وراء إبعاده ؟

راضي الليليشعيب بغادى

ما أثار انتباهي أساسا في تصريحات الزميل محمد راضي الليلي هو إشارته خلال ندوة صحفية عقدها اليوم، في كون مديرة أخبار قناة دار البريهي حررت تقريرا معبرة فيه أنها لم تعد لها الثقة في شخصه، بمعنى أنها ” الزوغبية ” خائفة من أن يحول يوما طبيعة مضمون النشرة الموكلة له لتقديمها و يقوم بكارثة أو بزبلة ، و يقول مثلا أن الصحراء المغربية هي في حقيقة الأمر مستعمرة من طرف المغرب و أنها في الأصل حق للسيد بوتفليقة و نظامه ، أو يقول أن البصري ما زال حيا يسير في الخفاء دواليب وزارة الداخلية و يشد قبضته على قطاع الإعلام و خاصة منه الإعلام العمومي، و أن المغرب لا يتوقف في بناء السجون و المعتقلات السرية.

ليس بغريب أن نسمع أو نعاين مثل هذه المهزلة بدار البريهي ، نعم  ما زلت أعتبرها كذلك، فهي دار البريهي و بعيدة عن حقيقة الحس الإعلامي المتميز، و ما زالت تعيش على وقع سنوات التخلف في تسييرها و تهميش كفاءتها و طرد أطرها المتمكنة.

ما يحدث للزميل محمد راضي الليلي ما هو إلا تأكيد على مواصلة الدار في مسلسل التدني و التخلف، و لو تحولت لشركة وطنية .

و اليوم و الصحفي المبعد ينتقد سياسة إبعاده و يتساءل عن أسباب استمرار إدارة العرايشي في عدم تسوية خلافها معه من 6 أشهر ، و عدم توصله براتبه منذ 3 أشهر، أتساءل بدوري ، هل المسألة مرتبطة بما أقدم عليه الزميل الليلي منذ فترة حيث كان قد أبرم عقدة مع قناة العالم و سافر لإيران ؟ علما أن ارتباطه بها لم يستمر أكثر من 4 أسابيع، حيث قدم استقالته في وقت متأخر من الليل و عاد أدراجه للمغرب كمغربي و صحفي له الحق في خدمة وطنه بما يتوفر عليه من رِؤية احترافية و كفاءة مهنية، لا على مستوى تقديم نشرات الأخبار أو القيام بتغطيات إعلامية.

و عليه أقول أن الأمر بعيد عن آليات مديرة الأخبار، فما هي إلا أداة تم توظيفها لشعل الفتيل و إضرام النار في الليلي ، و بالرغم أن الليل لا تشرق فيه الشمس فإن البدر كفيل بفضح المستور.

و من جهة ثانية فقد انتقد الليلي مجاراة العرايشي لمديرته في الأخبار و تواطؤه معها لإخراجه من القناة، و هو ما ينافي التوجه السياسي الوطني الذي ينادي به جلالة الملك في كل مرة و منها خطبه الأخيرة في البرلمان، و في ذكرى المسيرة الخضراء،و تساءل الليلي لماذا اعتمدت المعيارية في تحديد جسامة العقاب مع من ارتكبوا خطا بتر الصحراء المغربية من الخريطة الوطنية في إحدى نشرات الأخبار بالأولى قبل أيام من ذكرى المسيرة الخضراء و على رأسهم مديرة الأخبار؟هل لأنهم مواطنون من الدرجة الأولى , و إن أخطئوا التمسنا لهم أكثر من عذر؟.

و بعد أن سرد الليلي خلفيات الإبعاد،  هدد بالدخول قريبا في اعتصام مع أسرته الصغيرة أمام القناة الأولى مع إيقاف دراسة أبناءه، و وجه بشان ذلك في الأسبوع الماضي رسائل إلى الديوان الملكي و وزير الاتصال و وزير الداخلية و رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، دون إغفال الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة لأنه لم يعد قادرا على مواجهة متطلبات الحياة من دون راتب للشهر الثالث على التوالي،مطالبا الجسم الصحافي أن يكثف من تضامنه مع قضية أصبحت قضية رأي عام.

و إلى جانب هذه الخطوة قال الليلي مجيبا على أسئلة الصحافيين إن القضية لا زالت قابلة للحل من قبل إدارة الشركة و أن التأخر في معالجتها يفتحها على التدويل و سيتم ذلك عبر المنظمات الصحافية  و الهيئات الحقوقية الدولية.

أعود لأقول أنه ليس هناك مغربي أكثر مغربية من مغربي آخر ، مهما كان أصله أو عرقه أو لغته ،و مهما كانت مكانته أو موقعه،  فكلنا متساوون في المواطنة من طنجة إلى الكويرة ، فقط للتخلص من كل الإشكاليات و ما تنتجه دار البريهي من أعمال يندى لها الجبين، لابد من بتر وجودها من الأصل و إعادة بناء صرحها عبر آليات تتماشى و أسس العمل الإعلامي الحقيقي… بتر و التخلص من كل شيء و الاعتماد على الكفاءات و منحها الحق في تقلد المسؤولية، و ما محمد راضي الليلي سوى أحد هذه الكفاءات التي وصلتها عدوى التهميش من منطلق لا يهتم بخدمة الوطن و المجتمع.

و أخيرا لا بأس في الحفاظ على قطط الزميلة المحبوبة و المتمكنة قائمة بلعوشي التي لا تتوقف لحظة في الاهتمام بها و إطعامها في إحدى أمكنة دار البريهي، و هذه من حسناتها التي ربما جنبتها قرار فصلها.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى