الكاتب اللبناني عصام عياد لـجريدة أومابريس : الغربة هي أقسى أشكال التيه في رحلة البحث عن المعنى Reviewed by Momizat on . حاورته : حفيظة الدليمي لقاؤنا اليوم  مع  الكاتب اللبناني  عصام  عياد  الذي يعيش بين لبنان وسيدني ، أصدر منذ سنوات  فلفل بلدي  "يا ولد" والجديد  الحالي "ليالي سي حاورته : حفيظة الدليمي لقاؤنا اليوم  مع  الكاتب اللبناني  عصام  عياد  الذي يعيش بين لبنان وسيدني ، أصدر منذ سنوات  فلفل بلدي  "يا ولد" والجديد  الحالي "ليالي سي Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الرئيسية » الكاتب اللبناني عصام عياد لـجريدة أومابريس : الغربة هي أقسى أشكال التيه في رحلة البحث عن المعنى

الكاتب اللبناني عصام عياد لـجريدة أومابريس : الغربة هي أقسى أشكال التيه في رحلة البحث عن المعنى

عصام عيادحاورته : حفيظة الدليمي

لقاؤنا اليوم  مع  الكاتب اللبناني  عصام  عياد  الذي يعيش بين لبنان وسيدني ، أصدر منذ سنوات  فلفل بلدي  “يا ولد” والجديد  الحالي “ليالي سيدني”, وفي تقديمه لنفسه يقول:

“أنا كاتب إشكالي، مهمتي طرق باب المغاير في المعنى والمبنى، وغايتي مقاربة نقدية لإشكالاتنا المتعددة في الفكر والاجتماع والسياسة, وهي إشكاليات لطالما كانت ترخي ظلالها بقوة – عبر تاريخنا – على جماعاتنا في صيرورة عيشها وتشكل روحها.

أزعم أننا ما زلنا في صلب هذه الإشكاليات, وبالتالي في ذات المهمات، هذا ان لم تكن المسؤولية صارت أخطر في أيامنا الحاضرة.

الآن, نحن أمام تحدي البقاء كجماعة بين الأمم والشعوب المختلفة. ومهمة الكاتب الأديب الشاعر الفيلسوف باتت أصعب, وهنا أتكلم عن المثقف ذي الإحساس بالمسؤولية التاريخية تجاه الجماعة, ولا أعني المتثاقف الانتهازي الوصولي المأجور .

تتميز نصوصك  بالتمرد والسخرية؟

نعم, في نصوصي نكهة تمرد, والتمرد هو أمير الطوبى, وفي تاريخنا هو رهين المحابس الأربعة وأسيرها في آنٍ معاً: صاحب اللزوميات.

إن اللجوء الى التعبير والتصوير ايروتيكياً هو أسلوبٌ تمردي ولكن ليس غاية على الإطلاق, والهدف أخلاقي بامتياز لتعرية زيف الجماعات والسلطات, ولا يستهدف الإثارة الجنسية.

هل الربيع العربي اثر على كتابنا العرب وجعلهم يعودون إلى الواجهة عوض الاختفاء؟

الكَتَبة العرب اغلبهم كذَبة

  هل الغربة تساهم في الإلهام؟

أنا أتنفس الغربة …. أو خارجه

أنا غريب الغرباء

 هل الغربة هي الابتعاد عن الوطن  والأهل،، أم غربة الذات أم غريب بين الغرباء ؟

كيف اعرف

الغربة الحقيقية هي غربة النفس بين أشلاء الكون

. و هي أقسى أشكال التيه في رحلة البحث عن المعنى  .. في عالم من عواء و خواء كيف يمكن العيش بسلام و دفء و انتماء ؟ !

لهذا يقولون الغربة النفسية أقسى درجات الألم ما رأيك؟

نعم .. إنها الحطام وما يختزن من القلق و الأرق و الكآبة

لم يعيش المثقف العربي كل هذا التيه؟ وهل هذا التشتت الفكري الذي أصبح يعيشه هو الذي جعله ينزوي وينظم إلى طابور الصامتين وكأن لا شيء يعنيه.

الكون كله في أزمة .. يبحث عن غاية وجوده ومعناه و جدواه ..

وعالمنا العربي و الإسلامي في خضم هذي الأزمة .. إضافة إلى أزمته الخاصة لناحية استعصائه على التطور و التقدم ..

وهنا تكمن محنة المثقف العربي الحقيقي ..

محنته في مواجهة أمة او ما يسمى امة بكليتها تعيش خارج التاريخ … خارج الوجود الفعلي للأمم الحية .. أمة فارغة إلا من أثقال ماض لا ضرورة له و لا نفع سيما إنه يكبلها بقيود من عفن … هذا العفن الذي ينشر القمع و الكبت و العنف و الإرهاب الفردي و الجماعي خاصة ضد بؤر العقل و التنوير .. يعني ضد الثقافة و المثقف الحديث … .

أمام ضراوة و وحشية السلطات الحاكمة و سلطات العامة الرعاع و الدهماء

ماذا يبقى أمام المثقف غير الصمت أو الخروج على الجماعة و الجماعات كمشروع شهيد ..كككككككككككككككككتاب

  إذن المثقف تخلى عن دور التنوير والإرشاد والتوعية وفضل الانزواء هل هذا جبن أم استراحة المحارب أم أنانية ؟

لم اقل انه تخلى

و لا اطلب له ذلك .. و لا أتمناه له ..

لكن لن أحمّله أكثر من طاقته أو قدرته على التحمل أو الاحتمال ..

و لا أدعوه أيضا إلى خيار مشروع شهيد ..

القرار له في الخيارات المتاحة … .

ولم الكل ينتقد المثقف العربي ويقولون عنه فارس بلا جواد؟

يجب ان ننتقد التواطؤ القائم و السائد تاريخيا بين الجماعات الحاكمة من سياسيين و رجال دين ..

نعم .. المثقف الحديث أمير حديث إنما بلا جواد .. و الجواد هو السلطة السياسية ..

لم دائما السياسة هي المسؤولية من قبل كانت السلطة والتغيير يحمل مشعله المثقفون، الآن انقلبت الآية لم ذلك ؟

كنا .. وما زلنا في حاجة إلى ثورة جذرية على المستوى الثقافي، الفكر الثقافي و الفلسفي . ·

هناك ضرورة للقطع مع الموروث ،.. أي مع ما وصلنا من ما يسمى فكر ديني و أراء دينية..

الموروث الديني هائل و واسع و متشعب في أطروحاته و تجاربه الفاشلة والمكلفة و القاتلة ..

و لا بد من القطيعة معه و الثورة عليه وبالتالي إنتاج ثقافة جديدة من ضمنها رؤية جديدة ونقدية للدين.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى