الدعوة إلى بلورة استراتيجية إقليمية مندمجة لحل الأزمة الأمنية في الساحل Reviewed by Momizat on . دعا مشاركون في ندوة، نظمت يوم أمس السبت بطنجة، إلى بلورة استراتيجية إقليمية مندمجة لحل الأزمة الأمنية في منطقة الساحل. وأوضح المشاركون في جلسة موضوعاتية حول "ما دعا مشاركون في ندوة، نظمت يوم أمس السبت بطنجة، إلى بلورة استراتيجية إقليمية مندمجة لحل الأزمة الأمنية في منطقة الساحل. وأوضح المشاركون في جلسة موضوعاتية حول "ما Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » سياسة » السياسة الدولية » الدعوة إلى بلورة استراتيجية إقليمية مندمجة لحل الأزمة الأمنية في الساحل

الدعوة إلى بلورة استراتيجية إقليمية مندمجة لحل الأزمة الأمنية في الساحل

178919047875دعا مشاركون في ندوة، نظمت يوم أمس السبت بطنجة، إلى بلورة استراتيجية إقليمية مندمجة لحل الأزمة الأمنية في منطقة الساحل.

وأوضح المشاركون في جلسة موضوعاتية حول “مالي ومنطقة الساحل .. الحاجة إلى مقاربات جديدة لحل الأزمة”، في إطار أشغال الدورة السادسة لمنتدى “ميدايز”، أن هذه الاستراتيجية تقتضي، في المقام الأول، وجود إرادة فعلية لدى دول المنطقة ووعي بالنتائج الناجعة التي يمكن تحصيلها من تحقيق مثل هذا التآزر الإقليمي.

وفي هذا الإطار، قال رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، جواد الكردودي، إن هذه الاستراتيجية رهينة بتعزيز التنسيق الأمني بين دول المنطقة، وتبادل المعلومات، وإجراء عمليات أمنية مشتركة، وتشكيل قوات عسكرية إفريقية قادرة على إجراء تدخلات سريعة وناجعة في حالات مشابهة للنزاع المالي.

وأضاف أنه ينبغي أيضا، إلى جانب الانخراط في مثل هذه الاستراتيجية، العمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تستفيد منها ساكنة إفريقيا جنوب الصحراء، وتكثيف الجهود للخروج من دائرة الدول غير النامية.

من جانبه، قال المستشار الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون القارة الإفريقية، الشيخ سيدي ديارا، إن المقاربة التي اعتمدتها الأمم المتحدة في منطقة الساحل، ترتكز على ثلاثة أركان رئيسية.

وأوضح أن الركن الأول من هذه المقاربة يتمثل في تعزيز الحكامة في بلدان الساحل، والثاني في تأهيل القوات الأمنية والعسكرية لهذه الدول وتعزيز الأمن الحدودي، والثالث في البحث عن حلول فعالة للمشاكل العميقة للمنطقة من مثل ندرة الموارد وهشاشة الاقتصاد ومشكل التنمية.

وأبرز أنه، على العموم، تبقى الدول الإفريقية مطالبة بتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية لساكنتها، وإشراكها في اتخاذ القرار السياسي، وتعزيز مسلسل اللامركزية في الدول، كما هو الاتجاه الحالي في مالي.

وبخصوص الوضع في هذا البلد، اعتبر السيد ديارا أن جذور الأزمة مرتبطة بشساعة التراب المالي “ما يعني صعوبة ضبطه أمنيا”، وبالتالي تأمين سلامة الحدود، وازدواج عامل الاتجار بالمخدرات بعامل النشاط الإرهابي، وتداعيات الأزمة الليبية التي أدت إلى هجرة السلاح والجماعات الإرهابية نحوها.

من جهته، قال رئيس تحرير الجريدة الفرنسية “روفي دو لا ديفونس ناتيونال”، جون ديفور، إنه يمكن تحليل الأزمة في الساحل من خلال ثلاث زوايا، تتعلق الأولى بالهوة القائمة بين المراكز والضواحي، والثانية باهتزاز مبدأ السيادة الوطنية للدول، والأخيرة بتعقد مستويات الجريمة العابرة للحدود.

وأضاف أن الملاحظ في أغلب الدول الإفريقية هو التفاوت الصارخ في التنمية والبنيات التحية والخدمات بين المراكز والضواحي أو الهوامش، ما ينتهي في أحيان عدة إلى تغذية المطالب الانفصالية أو قيام تمردات ومعاداة للدولة المركزية.

وأبرز أن العامل الآخر الذي صار يقلق أصحاب القرار هو اهتزاز مفهوم السيادة الوطنية أمام التردد، النابع من التفكير داخل أطر فكرية تقليدية، في المبادرة إلى الاندماج في تكتلات إقليمية والانخراط في المبادرات الدولية خوفا من التدخل أو المس بسيادة الدول.

وأشار السيد ديفورك أيضا إلى الشكل “الأخطبوطي” وبالغ التعقيد للجريمة العابرة للحدود في المنطقة، الذي يجعل محاربتها مرهونة بمستويات متقدمة من التنسيق الأمني منعدمة حاليا.

وتعرف برمجة ندوات وموائد مستديرة ونقاشات حول “الآفاق السياسية غير المستقرة للربيع العربي والمعطى الجيو-ستراتيجي الجديد بالمنطقة”، و”المأزق السوري”، و”تحقيق الاستقرار في مالي”، و”التوترات في بحر الصين”، إضافة إلى مواضيع أخرى ذات أولوية بالنسبة للبلدان الصاعدة مثل النمو الأخضر، والأمن الغذائي، والتمويل والبنيات التحتية، والإدماج المالي والأدوية الجنيسة في إفريقيا.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى