الانتخابات البلدية بفنزويلا Reviewed by Momizat on . .تكريس لسيطرة الحزب الاشتراكي الحاكم أم فرصة لعودة المعارضة ؟ يتوجه الفنزويليون يوم الأحد إلى صناديق الاقتراع من جديد، لكن هذه المرة في انتخابات تحمل طابع الشأن .تكريس لسيطرة الحزب الاشتراكي الحاكم أم فرصة لعودة المعارضة ؟ يتوجه الفنزويليون يوم الأحد إلى صناديق الاقتراع من جديد، لكن هذه المرة في انتخابات تحمل طابع الشأن Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الرئيسية » الانتخابات البلدية بفنزويلا

الانتخابات البلدية بفنزويلا

.تكريس لسيطرة الحزب الاشتراكي الحاكم أم فرصة لعودة المعارضة ؟

فنزويلا

يتوجه الفنزويليون يوم الأحد إلى صناديق الاقتراع من جديد، لكن هذه المرة في انتخابات تحمل طابع الشأن المحلي الصرف إلا أنها تعد أيضا استمرارا لفصول المعركة السياسية الدائرة رحاها بين نصفي المجتمع الفنزويلي، الأول ممثلا في “الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا” الحاكم، والثاني تشكله أحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء تكتل ” منبر الوحدة الديموقراطي”.

هي إذن، مبارزة جديدة ستسمح نتائجها، من دون شك، بتحديد الخريطة السياسية على مستوى البلديات والعموديات، كما ستمكن من قياس مدى شعبية المعارضة، التي كان زعيمها إنريكي كابريليس رادونسكي، قاب قوسين أو أدنى من الفوز في رئاسيات ابريل الماضي بعد أن منحت النتائج الرسمية، التي لم يعترف بها لحد الآن، فوزا لمنافسه نيكولاس مادورو بفارق ضئيل جدا لا يتجاوز 49ر1 بالمائة.

وتشكل انتخابات يوم غد فرصة للحزب الاشتراكي الحاكم ليبسط لونه الأحمر على كامل المشهد السياسي في فنزويلا وتأكيد سيطرته كما فعل في نزالات سابقة إن برلمانيا كما رئاسيا وجهويا.

وتعتبر هذه الاستحقاقات البلدية، التي ستجرى تحت إشراف المجلس الوطني الانتخابي وبحضور عدد من المراقبين الدوليين، ثالث محطة انتخابية تعيشها فنزويلا في أقل من سنة، فبعد أن شهدت البلاد انتخابات جهوية في دجنبر الماضي هيمن فيها الحزب الاشتراكي الحاكم على معظم الولايات البالغ عددها 23 ولاية، تمت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في أعقاب وفاة الرئيس الراحل هوغو تشافيز ليتمكن خلفه نيكولاس مادورو في أبريل الماضي من الفوز برئاسة البلاد لولاية من ست سنوات.

واللافت أن هذه الانتخابات البلدية، تكتسي أهمية بالغة في نظر العديد من المراقبين الذين يعتبرون أن أهم عامل سيتحكم في تحديد الفائزين يتمثل أساسا في الهاجس الاقتصادي لاسيما وأن الفنزويليين يعيشون منذ عدة أشهر على وقع أزمة اقتصادية حادة تمثلت بالخصوص في غياب المواد الأساسية من الأسواق كالحليب والسكر والزيت ودقيق الذرة، إضافة إلى الارتفاع الكبير المسجل في معدلات التضخم، حتى غدت كراكاس من أغلى العواصم في العالم بحسب تصنيف معاهد متخصصة.

وتنتقد مجموعة من المحللين السياسيين من بينهم نيسمير إفانس، المقاربة التي تعاطت بها المعارضة مع هذه الاستحقاقات، حينما لجأت إلى وصف الانتخابات البلدية بكونها استفتاء لقياس مدى نجاعة السياسيات الحكومية، ومراهنتها على الاقبال بكثافة على صناديق الاقتراع للتعبير عن الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة ،وبالتالي الاستفادة من تصويت عقابي ضد الحزب الحاكم.

ويبرز إفانس أن الحكومة شرعت في بداية الحملة الانتخابية الممهدة لهذه الاستحقاقات بالتركيز على ذكرى هوغو تشافيز وجعل يوم الثامن من دجنبر أي يوم الاقتراع عيدا سنويا لإظهار “الحب والولاء” للزعيم الاشتراكي، موضحا أن الحزب الاشتراكي الحاكم فطن إلى عدم جدوى الاعتماد على صورة وذكرى تشافيز فقط لربح رهان الانتخابات البلدية مما دفع الرئيس مادورو إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الفساد، متسلحا في ذلك بالقانون التمكيني الذي منحه إياه البرلمان لسن تشريعات وقوانين ضد ما يطلق عليه ب” الحرب الاقتصادية”.

ويخلص إفانس في تحليله الذي تناقلته مختلف الصحف المحلية إلى أن اختيار مادورو التعاطي مع الوضع الاقتصادي واتخاذه تدابير في هذا الصدد جعل الكثير من الفنزويليين يرون أن هناك إمكانية لتحقيق انتعاش اقتصادي في المستقبل وهو ما سينعكس، حسب إفانس، على اختيارات الناخبين الذين باتوا يبحثون عن لقمة العيش أكثر من الأيديولوجية.

أما فيسينتي دياز أحد عمداء المجلس الوطني الانتخابي، فاعتبر أن جعل يوم الاقتراع عيدا للوفاء لذكرى تشافيز يعتبر انحيازا واضحا لصالح الحزب الحاكم، والتفافا على المسلسل الانتخابي، مشيرا إلى أن وضع صورة تشافيز على ورقة التصويت الخاصة بالحزب الاشتراكي الحاكم خطوة تروم كسب الأصوات بفضل التعاطف الذي كان يحظى به تشافيز الذي توفي في الخامس من مارس الماضي بعد صراع مع مرض السرطان.

صحيح أن انتخابات يوم غد الأحد لا تخرج عن خانة تدبير الشأن المحلي على مستوى البلديات والعموديات، لكنها في فنزويلا تأخذ بعدا آخر، لأنها صراع سياسي بين نموذجين مختلفين في الحكم، اشتراكي يسعى إلى السير على خطى الراحل تشافيز لتكريس هيمنة مطلقة على الخريطة السياسية بالبلاد، والآخر تقدمي يرى في البرازيل نموذجا جذيرا بالنسج على مناولها.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى