إصلاح منظومة العدالة رهين أساسا بضمان استقلاليته وتخليقه وحمايته للحقوق والحريات Reviewed by Momizat on . وضعت الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، ستة أهداف رئيسية يتعين العمل على تحقيقها من أجل إصلاح هذا القطاع، تتمثل في توطيد استقلال السلطة القضا وضعت الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، ستة أهداف رئيسية يتعين العمل على تحقيقها من أجل إصلاح هذا القطاع، تتمثل في توطيد استقلال السلطة القضا Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الرئيسية » إصلاح منظومة العدالة رهين أساسا بضمان استقلاليته وتخليقه وحمايته للحقوق والحريات

إصلاح منظومة العدالة رهين أساسا بضمان استقلاليته وتخليقه وحمايته للحقوق والحريات

adalaوضعت الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، ستة أهداف رئيسية يتعين العمل على تحقيقها من أجل إصلاح هذا القطاع، تتمثل في توطيد استقلال السلطة القضائية وتخليق منظومة العدالة وتعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات والارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء وإنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة وتحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها.

وبحسب ميثاق إصلاح منظومة العدالة، الذي توج أشغال الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، والذي تم الاعلان عنه يوم 12 شتنبر الماضي بالرباط، فإنه ينبثق عن هذه الاهداف الرئيسية الستة، 36 هدفا فرعيا، يستلزم تنفيذها 200 آلية، علما أن المخطط الإجرائي المرافق لمشروع هذه التوصيات، يتضمن بدوره 353 إجراء تطبيقيا.
فبخصوص توطيد استقلال السلطة القضائية، الذي يعد أحد أهم محاور إصلاح منظومة العدالة، فإنه يرمي إلى ضمان مقومات استقلال القضاء، كفالة لحسن سير العدالة، وتكريسا لحق المواطنين في الاحتماء بالقضاء المستقل المنصف الفعال.
ويرى الميثاق أن بلوغ هذا الهدف يتأتى بالعمل على تحقيق أهداف فرعية تتمثل في ضمان استقلالية المجلس الاعلى للسلطة القضائية، وضمان تمثيلية شاملة وفعالة بالمجلس، وتحقيق التدبير الامثل للمسار المهني للقضاة وتعزيز التفتيش القضائي،فضلا عن اعتماد آليات تعاون بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والسلطات الأخرى وتواصل المجلس الاعلى للسلطة القضائية مع محيطه واستقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية.
أما تخليق منظومة العدالة، الذي يعد من المداخل الاساسية لتحصينه من مظاهر الفساد والانحراف، لما لذلك من آثار على تعزيز ثقة المواطن فيها، وتكريس دورها في تخليق الحياة العامة، ودعم إشاعة قيم ومبادئ المسؤولية والمحاسبة والحكامة الجيدة، فإن الميثاق يرى أن هذا الهدف ينبني على معالجة متكاملة، تجمع بين المقاربة القانونية الرامية إلى تحصين هذه المنظومة ضد مختلف أسباب الفساد، وبين المقاربة الأخلاقية المرتكزة على مجموعة من القيم والواجبات الضابطة لقواعد السلوك المهني، والهادفة إلى تملك مبادئ الاخلاقيات والسلوكيات القويمة، ترسيخا للمسؤولية الأدبية والأخلاقية لكل الفاعلين في منظومة العدالة.
ويقترح الميثاق لبوغ هذا الهدف، العمل على تحقيق أهداف فرعية، تتمثل في تعزيز آليات الجزاء لضمان نزاهة وشفافية منظومة العدالة وتعزيز مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية في المهن القضائية، وترسيخ القيم والمبادئ الأخلاقية لمنظومة العدالة، وتعزيز دور القضاء في تخليق الحياة العامة.
ولتعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات، يعتبر الميثاق أن بلوغه رهين بمراجعة السياسة الجنائية وبإصلاح سياسة التجريم والعقاب بدء من ملاءمة القانون الوطني مع الدستور والاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع الجريمة وبحقوق الانسان وانتهاء باتخاذ تدابير تشريعية لضمان المحاكمة العادلة والارتقاء بأداء العدالة الجنائية.
ويرى الميثاق أن بلوغ هذا الهدف سيتأتي بتحقيق أهداف فرعية، تتمثل في نهج سياسة جنائية جديدة وتطوير سياسة التجريم وإرساء سياسة عقابية ناجعة وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وضمان نجاعة آليات العدالة الجنائية وتحديثها.
أما الارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء، وتسهيل الولوج إلى القانون والعدالة، فإنه حسب الميثاق، هدف يروم توفير عدالة قريبة وفعالة في خدمة المتقاضين، من خلال تطوير التنظيم القضائي وعقلنة الخريطة القضائية والرفع من نجاعة الأداء القضائي وتبسيط المساطر وجودة الاحكام والخدمات القضائية وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم، وإعمال مقتضيات الدستور المتعلقة بحقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة.
ويرى الميثاق، أن بلوغ هذا الهدف رهين بتحقيق أهداف فرعية تتمثل في إرساء التنظيم القضائي على مبدأي الوحدة والتخصص ودعم فعالية الأداء القضائي وتقريب القضاء من المتقاضين وعقلنة الخريطة القضائية والبت في القضايا وتنفيذ الأحكام خلال آجال معقولة والرفع من جودة الاحكام وضمان الامن القضائي وتسهيل الولوج الى القانون والعدالة وتشجيع اللجوء الى الوسائل البديلة لحل المنازعات.
أما هدف إنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة، فإنه حسب الميثاق يهم إنماء القدرات المهنية لكل مكونات منظومة العدالة من قضاة وموظفي هيئة كتابة الضبط ومحامين وموثقين وعدول ومفوضين قضائيين وخبراء قضائيين وتراجمة محلفين وموظفين وأعوان مكلفين بمهام الشرطة القضائية.
ويعتبر الميثاق، أن تحقيق هذا الهدف، رهين بتوفير مؤسسات قادرة على تأهيل مختلف العاملين في هذه المنظومة، وتحسين شروط الولوج إلى المهن القضائية والقانونية وضمان جودة التكوين الاساسي والارتقاء بمستوى التكوين المستمر وتوسيع مجال التكوين المتخصص وكذا تقوية القدرات المؤسساتية للمهن القضائية والقانونية ودعم آليات تعزيز ثقة المواطن في هذه المهن، معتبرا أن بلوغ هذه الأهداف يرتبط بتحقيق أهداف فرعية تتمثل في التأهيل المؤسسي لاحتضان الجودة وضمان التميز والارتقاء بمعايير وشروط ولوج ممارسة مهن منظومة العدالة والارتقاء بمستوى وفعالية التكوين الأساسي والتخصصي ودعم التكوين المستمر لضمان الاحترافية ورفع قدرات الموارد البشرية لهيئة كتابة الضبط وتقوية القدرات المؤسساتية للمهن القضائية والقانونية ودعم الثقة في المهن القضائية والقانونية.
أما الهدف الاخير ضمن الأهداف الستة التي أوصى بها الميثاق لبلوغ إصلاح منظومة العدالة، فيتمثل في تحديث الادارة القضائية وتعزيز حكامتها، بغرض تسهيل أداء القضاء لمهمته على الوجه الأكمل وتلبية حاجيات المواطنين بنجاعة وفعالية.
ولبلوغ هذا الهدف، أوصى الميثاق بضرورة النهوض بالبنية التحتية للمحاكم لتوفير ظروف ملائمة للعمل والاستقبال،وتحديث أساليب الإدارة القضائية، بما يكفل عقلنة تدبير مواردها البشرية والمادية والارتقاء بأدائها، مع اعتمادها على التكنولوجيا الحديثة، كخيار استراتيجي، من أجل تحقيق العدالة الرقمية والحوسبة الشاملة للاجراءات والمساطر القضائية وضمان انخراط كل مكونات الإدارة القضائية في التطور النوعي لخدمات منظومة العدالة.
ويرى الميثاق أن تحقيق هذا الهدف رهين بتحقيق أهداف فرعية تتمثل في إقامة إدارة قضائية احترافية ومؤهلة وتأسيس إدارة قضائية قائمة على اللا تمركز الإداري والمالي وإرساء مقومات المحكمة الرقمية وتحديث خدمات الإدارة القضائية وانفتاحها على المواطن والرفع من مستوى البنية التحتية للمحاكم.

اكتب تعليق

© 2013 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة أومابريس الإلكترونية

الصعود لأعلى